استقبل آخر الأخبار دقيقيه بدقيقة عن أهم القضايا الساخنة مع NewsHub. حمّل الآن.

لغز اقتصادي مستعـصٍ.. نظرية «وعـاء السباغيتي» !

09 كانون الثاني, 2019 07:15 ص
180 0

عـلى الرغـم من ميل العـالم للتكتلات تحت ظل «العـولمة» المنتشرة.. (يتندرون بأن أهم مثال عـلى العـولمة: «مقتل الأميرة ديانا» فهي أميرة إنكليزية؛ مع حبيب مصري؛ تحت جسر فرنسي؛ في سيارة ألمانية؛ والقاتل باباراتزي يستقل موتورسيكل بالطريقة الإيطاليـة)! ونحو العـالم لتشكيل أحلاف اقتصادية فرضتها الحاجة (اتحاد أوروبي؛ دول البريكس؛ النافتا.. الخ).

إلا أن هنالك اتفاقيات عـديدة تتم بين دولتين في كثير من الأحيان؛ بغـية تسهيل ولوج بضائع الأولى وخدماتها للثانية وبالعـكس.. ومعـاملتها بما يدعـى «الدولة الأكثر رعـايةً» من سيولة الانسياب؛ إلى إلغـاء الرسوم الجمركية والضرائب عـليها.

ولكننا نصطدم أثناء ذلك بمعـضلة لتحديد منشأ السلعـة؛ فهي تركيبة متداخلة من خامات أولية ومساعـدة؛ ومواد التغـليف وغـيرها..

وهذا ماحدا بالمفكر الاقتصادي الأمريكي الهندي الأصل «جاجديش باجواتي» لتوصيف الوضع ضمن وعـاء السباغيتي؛ بسبب تداخـل دويدات المعكرونة بشكل يصعـب الفصل بينها.

وهذه النظرية ابتدعـها عـام (1995)؛ ودعـاها «الافتتان الأمريكي بحرية التجارة», ومن خلالها ينتقد بصراحة (منظمة التجارة العـالمية- FTAs) بالتناقض عند الترويج لتجارة عـالمية أكثر حرية؛ فهذه التقاطعـات (crisscross) بين القوانين ستشكل أعباء إدارية عـلى التجارة العـالمية دافعـة العـديد من الدول لاتخاذ إجراءات تمييزية؛ ما يقود تالياً للتقليل من عـوائد التجارة الحرة!

وبعـد.. فهنالك العـديد من النظريات عن الموضوع؛ والمشكلة أن الاقتصاديين يناقضون بعـضهم؛ فمثلاً جائزة نوبل للاقتصاد تمنح لباحث صاحب نظرية باتجاه ما؛ وفي العـام التالي لباحث آخر صاحب نظرية معـاكسة,,!

لدينا في اليد الأولى دعوة للعـولمة؛ وفي الثانية تشجيع للسياسات الحمائية.. والاثنتان بتمام التناقض! وتتوزع بلدان العـالم مابين المثلث (يابان- أمريكا- وأوروبا الغـربية): مؤيدة للعـولمة؛ وأغلبية بقية العـالم: الذي يحاول أن ينقذ مايمكن إنقاذه!

وكل كتلة تدافع عـن وجهتها باستصدار تشريعـات مختلفة؛ حيث تم إلقاء القبض عـلى «بابا نويل» في إحدى الولايات الأمريكية لخرقه «قانون التجارة الحرة» بعـدة بنود: فهو يقدّم الهدايا بلامقابل- يدخل عـن طريق المدخنة – يجلب بضائع أجنبية -لايدفع للدولة أي ضرائب عـلى أنشطته!

من المؤكـد أن هناك خللا ً في بنية الاقتصاد العالمي؛ وقد اشتعـلت المظاهرات بشأن موضوع (التجارة العـادلة لا الحرة – fair not free trade ) في سياتل قبل انعـقاد مؤتمر الـ WTO هناك!

وتوجـّه دول العـالم الثالث دعوة لحرية تنقل وسائل الإنتاج لا السلع فحسب بما فيها ((رأس المال..اليد العاملة))!

المؤلف هو جون رالستون سول: فيلسوف ومؤرخ وكاتب سياسي كندي. وهو مرتبط بانهيار العولمة وإعادة اختراع العالم، وقد لاقى الكتاب إقبالاً هائلاً عند صدوره، وظل طوال عامين أفضل الكتب الموزعة عالمياً، ومصدر إثارته أنه يشخص معالم العولمة قبل انهيارها الفعلي مع زلزال الأزمة المالية والاقتصادية التي زعزعت العقيدة والكيانات العالمية منذ السنوات القليلة الماضية.

ويعد واحداً من بين العديد من الكتب والدراسات التي سعت إلى تقييم النظام العولمي في محاولة للتعرف على مصادر قوته وضعفه، وفي تحديد مبادئه ومنطلقاته، وفي تأثيراته الكونية في مجالات الاقتصاد والسياسة والأحوال الاجتماعية والإنسانية للبشر والعمران.

يقودنا العـديد من الدراسات إلى تحديد الكلف الحقيقية لـ (تأثير وعـاء المعكرونة) عـلى تنافسية وحجم التجارة العـالمية.

وقد لاحظ باحثون من اليابان – جامعة كيو (Keio) لدى دراستهم أوضاع 132 دولة؛ بأنـّـه على الرغم من كون التجارة العـالمية تضاعـفت إلا أن تأثيرات ما يدعـى العـوائد المتناقصة كانت بادية؛ والأعـباء التي شكلتها الـ (FTA) تبرهن بلا شك تأثير «وعـاء السباغيتي»..!

مصدر: syriasteps.com

حصة في الشبكات الاجتماعية:

تعليقات - 0