السفير آلا: تقرير اللجنة الدولية المستقلة حول سورية مسيس ويفتقر للمهنية

16 أيلول, 2014 04:26 م

25 0

السفير آلا: تقرير اللجنة الدولية المستقلة حول سورية مسيس ويفتقر للمهنية

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا أن تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بتقصي أوضاع حقوق الإنسان في سورية يتصف مجددا بالتسييس والانحياز ويفتقر إلى المهنية بسبب إصراره الاعتماد على معلومات مزيفة وشهادات مضللة وفرتها مقابلات تثار الكثير من الشكوك حول مصداقية أصحابها.

وتساءل السفير آلا في معرض رده على التقرير الثامن للجنة التحقيق الدولية خلال جلسة الحوار التفاعلي التي عقدها مجلس حقوق الإنسان اليوم في إطار دورته العادية الـ 27.. هل تعكس المعايير المنقوصة هذه وطرائق العمل القاصرة التي اعتمدتها اللجنة حتى الآن الحقيقة والموضوعية في عرض ما يجري في سورية.

وقال آلا: إن الاعتماد على 480 مقابلة أجريت خارج سورية مع أشخاص ومصادر معادية للدولة السورية وتجاهل المعاناة اليومية لملايين السوريين وشهاداتهم ورواياتهم حول جرائم التنظيمات الإرهابية المسلحة ومجازرها بما في ذلك معاناتهم من قذائف الهاون التي تمطر أحياءهم السكنية بشكل يومي لا يقود سوى إلى استنتاجات انتقائية ومنحازة تسعى إلى تحقيق هدف محدد مسبقا وهو توجيه الاتهام إلى الحكومة السورية بانتهاك حقوق الإنسان.

وأضاف.. إن استمرار اللجنة الدولية المستقلة في مقاربتها الانتقائية والمتحاملة للتطورات في سورية وإصرارها على توجيه اللوم والاتهام نحو حكومتها في الوقت الذي يتم فيه التغاضي عن الجرائم والمجازر التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية المسلحة التي يصفها التقرير زورا بأنها “جماعات معارضة للحكومة” وأيضا عن الدور التخريبي الداعم للتنظيمات الإرهابية وللجماعات التكفيرية الجهادية من قبل دول وأطراف إقليمية ودولية بعضها موجود للأسف في هذه القاعة بين أعضاء هذا المجلس لن يساهم بالتأكيد بالخروج بتوصيات واستنتاجات موضوعية وذات مصداقية تعكس الحقيقة في تقارير اللجنة الدولية.

وتابع مندوب سورية الدائم لدى الإمم المتحدة في جنيف.. إن إفراد جزء خاص في التقرير لجرائم ومجازر تنظيم “داعش” الإرهابي وتجاهل الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية الأخرى والتعامل مع هذه التنظيمات باعتبارها “مجموعات معارضة مسلحة” كما يصفها التقرير لا يشكل مدخلا صحيحا لتقرير موضوعي ومهني.

وقال.. إن السؤال الذي يطرح نفسه على اللجنة هنا.. بماذا تختلف جرائم التنظيمات الإرهابية في سورية المدعومة من الخارج تسليحا وتمويلا وتدريبا وإيواء والتي يتدفق مئات الجهاديين الإرهابيين إلى صفوفها عبر الحدود مع تركيا عن جرائم تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأضاف.. أليس تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المصنف في تقريركم كـ “مجموعة معارضة مسلحة” مسؤولا عن عشرات العمليات الانتحارية الإرهابية التي أودت بحياة مئات الشهداء السوريين وعن اختطاف راهبات مدينة معلولا السورية المقدسة وغيرهم من رجال الدين الإسلامي والمسيحي وعن اختطاف نحو 50 من عناصر الاندوف مؤخرا وعن اختطاف جنود لبنانيين في عرسال.

وتابع.. أليس تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي هذا مدرج إلى جانب تنظيم “داعش” الإرهابي على القائمة الموحدة للجنة المنشأة بقرار مجلس الأمن رقم 1267 للكيانات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة فكيف يستقيم وصفكم لهذا التنظيم الإرهابي بأنه “مجموعة معارضة مسلحة” وكيف يستقيم أيها السادة استمرار تغاضيكم وصمتكم عن مسؤولية الدول الداعمة للإرهاب في سورية وعن المحرضين عن ارتكاب جرائم الإرهاب التكفيري فيها مع الحقيقة والموضوعية.

وأوضح.. ألا تجدون في التواطؤ المباشر لدولة قطر مع تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي مدعاة لتقصي علاقات التمويل والتسليح التي تربطهما وبالتالي التحقيق في مسؤولية قطر عن جرائم هذا التنظيم الإرهابي.

وشدد السفير آلا على أن المدخل الصحيح لفهم الواقع في سورية يستوجب الإقرار أولا بمسؤولية التنظيمات الإرهابية المسلحة والدول الداعمة لها عن المعاناة الإنسانية في سورية وبأن القضاء على الإرهاب هو المدخل لإيجاد تسوية سياسية ذات مصداقية كما أن أي تقدم في مجال القضاء على الإرهاب من شأنه أن يسهم في دعم المصالحات الوطنية التي نجحت حتى الآن في العديد من المناطق السورية لتشكل نقطة انطلاق نحو حوار شامل بين السوريين.

وقال.. لقد زودت الحكومة السورية مفوضية حقوق الإنسان وغيرها من الجهات المعنية في الأمم المتحدة بتقارير ووثائق عن الخسائر الكبيرة التي تكبدها الشعب السوري نتيجة للإجراءات الاقتصادية القسرية ونتيجة لاستهداف الإرهاب للبنى التحتية في سورية بالتخريب والتدمير والموارد الطبيعية بالسرقة والسطو ومن المثير للاستغراب والدهشة أن تقرير اللجنة لا يعلن عن دور بعض الدول بالمساهمة في تهريب وسرقة الموارد الطبيعية وأدوات الإنتاج الصناعي والمنتجات الغذائية الأساسية وتسهيل نقل وبيع المواد والموارد المهربة.

وأضاف.. ذلك يقودنا لطرح أسئلة إضافية عن أسباب تجاهل الآثار السلبية للإجراءات الاقتصادية الأحادية على حقوق الإنسان السوري وعلى أوضاعه المعيشية وخاصة أن قرارات تصدر عن مجلس حقوق الإنسان حول ما تشكله الإجراءات الأحادية القسرية من انتهاك لحقوق الإنسان.

وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف.. إنه رغم خروج موضوع المساعدات الإنسانية عن ولاية اللجنة فإني أود التأكيد أن العمل الإنساني في مجمله يتم من داخل سورية ومن خلال التنسيق مع الحكومة السورية حيث تمكن برنامج الغذاء العالمي من توفير مساعدات غذائية تم إيصالها إلى 1ر4 ملايين مواطن في كل أرجاء الجمهورية العربية السورية خلال شهر آب الماضي بفضل التسهيلات التي تقدمها الحكومة للوكالات الإنسانية العاملة فيها وهو ما أقر به تقرير الأمين العام الأخير حول تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2165.

وأضاف.. إنني أحيل من اتهمنا في تقرير اللجنة بعرقلة توزيع المساعدات الإنسانية إلى تقرير الأمين العام حول القرارين المذكورين وأدعوه إلى توخي الدقة والمصداقية في تقصي المعلومات المرتبطة بإيصال المساعدات الإنسانية بما فيها المساعدات الطبية إلى محتاجيها في كل الأراضي السورية دون تمييز.

وتابع السفير آلا.. نود أن نذكر اللجنة المفترض بها الحيادية بأن توجيه الاتهامات إلى القوات الحكومية وبما فيها تلك المتعلقة باستخدام غاز الكلور بالاستناد إلى نتائج تحقيقات وقرائن سبق للجنة رفض تبنيها والبناء عليها عندما تعلق الأمر باتهامات موجهه للتنظيمات المسلحة العام الماضي هو سلوك يضر بمصداقية اللجنة ويتجاوز دور وصلاحيات جهات دولية معنية بالتقصي في هذه القضايا.

كما شدد على أن الإصرار على اتهام القوات الحكومية باستهداف المدنيين بشكل ممنهج ومتعمد هو اتهام يجافي الواقع والمنطق مشيرا إلى أن العديد من فرق الأمم المتحدة شهدت كيف يتخذ المسلحون من المدنيين دروعا بشرية في المناطق التي ينشطون فيها ويمنعون إخلاءها من المدنيين ودليلنا على ما نقول هو إن حركة النزوح تتجه دائما نحو المناطق الآمنة في ظل وجود قوات الجيش العربي السوري فكلما دخل المسلحون إلى إحدى المناطق وسيطروا عليها فإن العودة إليها لا تتم إلا عندما يقوم الجيش العربي السوري بإحكام سيطرته على تلك المناطق وتحريرها من الإرهابيين.

وأكد السفير آلا أن استمرار صدور مثل هذه التقارير المسيسة والمتحاملة بشكل مطلق ضد الحكومة السورية والاعتماد على مصادر معلومات أحادية مشكوك بمصداقيتها كأساس لاستنتاجات اللجنة في وقت يتم فيه تجاهل مئات الوثائق والتقارير والمواد التي وفرتها الحكومة السورية إلى العديد من هيئات الأمم المتحدة المعنية يدفعنا من جديد إلى تكرار موقفنا الرافض لتقارير لجنة التحقيق واستنتاجاتها التي تتجاوز صلاحياتها وذلك لكونها غير محايدة ومتحاملة وموجهة لخدمة اجندات الدول المعروفة بتورطها في زعزعة الاستقرار في سورية وسفك دماء أبنائها.

مصدر: sana.sy

إلى صفحة الفئة

Loading...