العراب الفعلي لداعش هو السيناتور الأميركي جون ماكين

16 أيلول, 2014 07:24 م

24 0

العراب الفعلي لداعش هو السيناتور الأميركي جون ماكين

خطاب الرئيس أوباما الأخير حول خطته لمواجهة تكفيريي داعش المتطرفين ليس سوى خداع و تضليل تام. انه لأمر مؤلم. فخططته، اذا أمكن تسميتها بذلك، تقف على تخوم الجنون.

المتمردون السوريون المستعدون لمقاتلة داعش ، الذين أدركوا خطرها، كانوا يتفاوضون ، لأسابيع مضت، مع الحكومة السورية من أجل وضع الخلافات و مواجهة العدو المشترك. و مع وجود مجموعات من داعش في جنوب سوريه ، متاخمة لمواقع اسرائيلية في الجولان و هي واقعيا تحت حماية المدفعية الاسرائيليه، كانت الصورة واضحة بشكل أدى بمجموعات متمردين للوقوف بصف دمشق.

تركيا اختارت اعلام الولايات المتحدة نيتها عدم السماح بعمليات عسكرية ضد داعش انطلاقا من أراضيها. ربما يبدو الأمر بالنسبة للمراقب العادي دعماً تركيا لسيادة العراق و سوريه، و لكن تاريخها في العمليات العسكريه يظهر بوضوح أنها لم تقم بذلك اطلاقا في الماضي و من الصعوبه بمكان القيام به الآن.

و الحقيقة هي أن تركيا الموطن الفعلي لداعش، انها مركز العمليات و بداية خطوط امداد مقاتلي داعش ضد حكومتي بغداد و دمشق. و منذ مدة طويلة تم الكشف عن حقيقة أن تركيا الأرض التي يتم فيها تجنيد داعش القادمين جوا من الفيليبين و اندونيسيا و المغرب و الصومال و من كل أنحاء العالم، المتدفقين عبر مطارات خاضعة لرقابة و سيطرة مشددة رغم أن معظمهم غير مدرج على قوائم الرحلات.

كلهم دخلوا تركيا بسهولة دون شهادات صحية أو تأشيرات دخول، حطوا في تركيا بتواطؤ كامل مع الحكومة و الناتو بهدف تمزيق العالم الاسلامي و خلق مشهد وحشي أمام وسائل الاعلام الاجتماعية العالمية.

: "العراب الفعلي لداعش هو السيناتور الأميركي جون ماكين، انه المرشد و الراعي، الرجل الذي التقاهم و شجعهم و توسط لأجل حصولهم على المال و السلاح و التدريب العسكري. و مساعدو ماك كين جنرالات أميركيون متقاعدون التقوا مع قادة داعش و وضعوا الاستراتيجيات ، و ساعدوا في مدهم بالجنود المرتزقه.

و علاوة على ذلك، فان خلايا التفكير الأميركية بقيادة آيباك ، اللوبي الاسرائيلي في واشنطن،هي الداعم و الممول الأساسي لداعش. واذا كان على أوباما قصف داعميهم الجوهريين ، فعليه البدء بواشنطن و الانتقال للسعوديه فاسرائيل و من ثم استهداف مناطق كبيرة في تركيا.

و لكن في خطابه الأخير، لم يذكر أوباما أيا من هذا، فما من تاريخ أميركي في تدريب و تسليح داعش، و ما من تاريخ تركي و اسرائيلي طويل في الاشتراك بالجريمه. إستراتيجيته لم تأخذ بعين الاعتبار انسحاب داعش الى تركيا أو الأردن أو حتى اسرائيل، فأحادية الجانب هي الاستراتيجيات التي اعتادت عليها الولايات المتحدة منذ فيتنام.

اقترحت روسيا افتراض أي عمل عسكري ضد داعش أمام مجلس الأمن. و ليس بالامكان اثبات وجود "خطر واضح و حالي" يهدد الأمن الأميركي من قبل داعش المجموعة التي شكلتها و دربتها و سلحتها الولايات المتحدة.

و اضافة لذلك فان قيادة الولايات المتحدة لعمليات عسكريه داخل سوريه يفتقد للشرعية اذا لم يكن بموافقة الحكومة السوريه، الأمر الذي لم تأخذه الولايات المتحدة بعين الحسبان. و اعتمادا على تصريحات قام بها الرئيس اوباما مؤخرا، فان إستراتيجيتيه طويلتي الأمد الراميتين الى قصف ميليشيات داعش و تسليح مقاتلين ممكن أن يكونوا من داعش أو يقاتلون جنود الحكومة المحاربين لداعش، أشبه بالجنون، بل هي الجنون بذاته.

مصدر: syriasteps.com

إلى صفحة الفئة

Loading...