تنظيم داعش ينظم رحلات سياحية إلى أرض الخلافة

26 تموز, 2014 01:27 م

38 0

بدأ تنظيم (داعش)، الذي ينفذ إعدامات ميدانية ويرجم النساء ويتطرف في تطبيق (الشريعة الإسلامية)، بتسيير رحلات “سياحية” لعناصره والمدنيين بين شمال سوريا وغرب العراق، لتعريفهم على الأراضي التي يسيطر عليها وأعلن فيها إقامة “الخلافة” قبل نحو شهر.

ويستغل بعض الجهاديين هذه الرحلات، التي تتم في حافلات ترفع رايات التنظيم السود، لقضاء شهر عسل مع زوجاتهن في محافظة الأنبار العراقية، بحسب ناشطين من مدينة الرقة، أبرز معاقل التنظيم في شمال سوريا.

وعلمنا إن أبو عبدالرحمن الشيشاني (26 عاما)، وهو مقاتل في صفوف التنظيم الجهادي، أمضى وزوجته الثانية شهر عسل في الأنبار.

كما أن الشيشاني شارك في إحدى هذه الرحلات برفقة زوجته السورية “بعد وقت قصير من زواجهما”، فهؤلاء الجهاديون رومانسيون إلى حد كبير,

إلا أنه، لم يجلس الشيشاني وزوجته جنبا إلى جنب داخل الحافلة، “لأن النساء يجلسن في الخلف، والرجال في المقدمة”, كما أن سائق الحافلة “يقوم ببث أناشيد جهادية طوال الرحلة”.

وسيطر التنظيم على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه إثر هجوم واسع شنه في شهر يونيو، كما تمدد في شمال سوريا وشرقها خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعلن إقامة “الخلافة الإسلامية” في 29 حزيران/يونيو، ونصب زعيمه أبوبكر البغدادي “خليفة” عليها, كما أن “الرحلات” بدأت بعد تسمية البغدادي “أميرا للمؤمنين”.

وإن رحلة الحافلات “تنطلق من مدينة تل أبيض (في ريف الرقة على الحدود التركية) وصولا إلى محافظة الأنبار، ويمكن للراغبين النزول في أي مكان يرغبون، ولا حاجة لجوازات سفر لعبور الحدود”.

كما أن هذه الرحلات “ليست مجانية، إلا أن السعر يختلف بحسب المسافة التي يعبرها الركاب”.

ويوضح أبو قتيبة العكيدي الذي تواصلنا معه، وهو قائد ميداني لمجموعة مقاتلة معارضة في محافظة دير الزور، أن غالبية المشاركين في هذه “الرحلات” هم من الجهاديين الأجانب.

ويقول “غالبيتهم أجانب. يتحدثون مع بعضهم البعض باللغة الإنجليزية ويرتدون ملابس أفغانية، ويرافقهم مترجم بالزي الأفغاني الأسود يشرح لهم عن المناطق التي يزورونها”.

ويضيف أن بعض هؤلاء شوهدوا وهم يحملون كتيبات عن “شعارات الخلافة الإسلامية وتاريخها وأسباب نشأتها وعودة أمجادها”، مؤكدا أن المقاتلين لا يحملون أسلحتهم في الحافلات، إلا أن عربات التنظيم المزودة أسلحة رشاشة تواكب الحافلات.

وتنظم الرحلات مرتين أسبوعيا، يومي الأربعاء والأحد. وهي تشبه إلى حد كبير أي رحلة تنظمها شركة سياحية، باستثناء أنها تقتصر على مناطق سيطرة داعش الموزعة بين بلدين، ويتم التعامل معها على أنها أرض واحدة.

كما أن هذه الرحلات بدأت تحظى ببعض “الشعبية” في أوساط المدنيين السوريين الذين لديهم أقارب على الجانب الآخر من الحدود.

وهناك العديد من الناس المقيمين (في شمال سوريا وشرقها) ينتمون إلى عشائر منتشرة في سوريا والعراق، ويستخدمون الحافلات لزيارة أقاربهم.

كما أن رحلات التنظيم إلى العراق بدأت تستقطب أيضا أشخاصا عاديين من سوريا “بعضهم يذهبون للقيام بأعمال تجارية، في حين أن آخرين يريدون فقط أن يأخذوا إجازة من القصف المتواصل في سوريا”.

ولم يكن في الإمكان الحصول على معلومات حول هذه الرحلات من تنظيم “داعش” نفسه. إلا أن حساب “ولاية نينوى” التابع لداعش على تويتر، نشر صورا لحافلات كتب عليها “مشروع النقل المجاني الخيري”، وبدت صور أشخاص وهم يدخلون الحافلات التي ألصقت عليها أعلام التنظيم الإرهابي.

مصدر: shamlife.com

إلى صفحة الفئة

Loading...