داعش...إنها حرب الصليــب

15 أيلول, 2014 10:40 م

29 0

«لا تقوم الساعة حتى ينزل الرومُ بالأعماق أوْ بدابق». حديثٌ نبوي يُروى عن النبي محمد يتداوله جهاديون على نطاق واسع هذه الأيام. فدابِق هي قرية سورية تقع شمال مدينة حلب حيث ستقع ملحمة كبرى ينتصر في نهايتها المسلمون. أما الروم، بحسب التفسيرات التي يقدمونها، فهم «الغرب الصليبي». ينطلق أتباع تنظيم «داعش» من هذا الحديث ليخلصوا إلى أن مقدمته ستبدأ مع الضربة الأميركية التي ستُمهّد لهذه المواجهة.

بالنسبة إليهم، هي «وعدٌ إلهي محتوم سيُثبت للعالم أننا أصحاب الدولة وبناة خلافة آخر الزمان». ويعزز قناعتهم الراسخة بهذه النبوءة، إصدارهم منذ أشهر مجلة تصدر باللغة الإنكليزية سموها «دابق... عودة الخلافة». ورغم غياب أي احتمال لإمكانية مواجهة برية واقتصار الضربة على الصواريخ وغارات الطائرات الجوية، يتحدث بعض مؤيدي «الدولة» بقناعة عن أن «التحالف الصليبي سيُستدرج للمواجهة البرية لأنه بالتأكيد لن يحقق هدفه من الجو». وعلى هذا الإيقاع، تُقرع طبول الحرب العالمية الجديدة. «تحالف الطواغيت»، التسمية التي اعتمدها بعض نشطاء «الدولة» على حساب «تويتر»، لم يخفف من عزيمة جنود «الدولة» في الميدان. هكذا يقول أحد عناصر «الدولة» ، رغم أن حسابات المغردين الذين يدورون في فلك التنظيم المتشدد كان خفت نشاطها بشكل ملحوظ على جميع المواقع التابعة له.

أما الأخبار التي تناقلتها الوسائل الإعلامية عن «إخلاء المراكز الأساسية التابعة لـ«الدولة» وتقليص العديد قدر الإمكان مع الاكتفاء عند الضرورة بأفراد على حواجز متنقّلة»، فلم تنف المصادر ذلك، لكنها لفتت إلى أن «مراكز أساسية في الرقة لا تزال تعج بالأخوة». وكشفت مصادر ميدانية من «الدولة» أنّ «جنود الخلافة أجروا اختبارات للدفاعات الجوية في كل من الرقة وتل أبيض اليوم (أمس)». وفي الوقت نفسه، تتحدث المصادر عن نقل جميع العائلات من الأماكن التي تُعدّ هدفاً حتمياً للضربة الأميركية. هذه المعلومات تقاطعت مع ما أعلنه التيار السلفي الجهادي في الأردن أمس، بأن «مقاتلي جبهة النصرة وداعش في محافظتي درعا وحلب السوريتين، أخلوا مواقعهم تحسباً للضربة الأميركية المرتقبة».

مصدر: syriasteps.com

إلى صفحة الفئة

Loading...